مجتبى السادة

171

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

أما إذا لم يقع الخبر أو الحدث ( أي حصل فيه البداء ) فإن ذلك يكشف عن فقد شرط ، أو عروض مانع ، أقتضى التأثير بعدم تحقق الخبر يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ « 1 » . فالخبر الموقوف في بلاء أو غيره ، قد يتوسل المؤمنون إلى الله في كشفه ، أو في منع وقوعه ، أو في تأخيره الخ . . أو أنهم قد يقومون ببعض الأعمال الصالحة التي تعجل بالفرج ، أو تدفع البلاء أو تمنع وقوعه . وهكذا يتضح بعض وجوه الحكمة في سر جعل بعض الخبر من الموقوف ، وكأن الحكمة في جعل الوقف هو الأصل في الخبر ، إنما هي إيكال إختيار وقوع البلاء أو تعجيل الخيرات كالفرج وغير ذلك إلى الفرد ( المسلم ) ، فبعمله السيء وعدم توسله وعدم تضرعه يقع المخبر عنه ، ويجري الأمر إلى غايته ، وبعمله الحسن أو توبته وتوسله إلى الله تعالى ينكشف منه ذلك ويتعجل الفرج . . ولهذا روي أنه ( ما عبد الله عز وجل بمثل البداء ) . وخلاصة القول . . أن البداء يتدخل في علامات الظهور الموقوفه ، ويتطرق إليها ، أي تكون قابلة للتغير والتبدل ، ومن الجائز عدم وقوع بعضها . ثانيا : علامات الظهور والأمور المحتومة : إن علائم الظهور المحتومة هي خمس كما في الرواية عن عمر بن حنظلة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : ( قبل قيام القائم خمس علامات محتومات : اليماني ، والسفياني ، والصيحة ، وقتل النفس الزكية ، والخسف بالبيداء ) « 2 » . . وكذلك الحديث المروي عن أبي عبد الله عليه السّلام : ( قلنا له السفياني من المحتوم ؟

--> ( 1 ) سورة الرعد ( 39 ) ( 2 ) إكمال الدين للصدوق ج 2 ص 650 ، غيبة الطوسي ص 267 ، غيبة النعماني ص 169 ، بحار الأنوار ج 52 ص 204 ، إعلام الورى ص 426 ، منتخب الأثر ص 439